أهلاً بك فى الموقع الرسمى لكنيسة السيدة العذراء والقديس يوحنا الحبيب بجناكليس  
عظة الاسبوع
فرح السهرانين ( أبونا لوقا ) ـ

تاملات فى اناجيل صلاة نصف الليل

يقول معلمنا داود النبى " فى الليالى ارفعوا أيديكم الى القدس و باركوا الرب يبارككم الرب من صهيون الذى خلق السماء و الارض " ( مز 133)
تعلمنا الكنيسة أيها الاحباء السهر الروحى و من أجل هذا وضعت صلاة نصف الليل كنموذج للسهر الروحى ينبغى ان نعيش فيه كل ليلة من ليالى حياتنا ففى كل يوم تغرب الشمس و ينقضى النهار و يداهم الليل و الظلمة الانسان فيشعر الانسان بغربته عن العالم و حنينه لشمس البر و أنه ينبغى أن يظل ساهرا أمام المسيح حتى لا تداهم ظلمة العالم و الخطية حياته بل يظل يقظا دائما مستعدا لمجىء شمس البر حيث النور الدائم و النهار الذى بلا ظلمة
" و لا يكون ليل هناك و لايحتاجون الى سراج أو نور شمس لان الرب الاله ينير عليهم و سيملكون الى أبد الابدين" (رؤ 22 :5)

أولا أنجيل الخدمة الاولى "لقاء العريس" (مت 25 :1-13)

- بلاشك أيها الاحباء أنه أعظم أفراح السهرانيين هو لقاء العريس. ففى انجيل العذارى العشر ... الكل قبل الايمان بالمسيح فالكل عذارى المسيح. و هم يعيشون فى ملكوت السماوات أىقبولهم و هم على الارض مُلك السيد المسيح السماوى على قلوبهم و حياتهم . فالعشر عذارى يمثلها كل المسيحيين الذين قبلوا الايمان استعدادا لمجىء المسيح و الانتقال للملكوت الابدى
- الله أعطى كل المؤمنين مصابيح مضيئة فى سر الاستنارة الروحية ( المعمودية و سكنى الروح القدس داخلنا) كما تنبأ داود فى المزمور الرابع " قد ارتسم علينا نور وجهك يارب " , و فى المزمور 37 " بنورك يارب نعاين النور " فالله منذ بدأ الخليقة فى (تك 1 :4) " رأى الله النور انه حسن و فصل الله بين النور و الظلمة " - لذلك صرخ يوحنا الحبيب فى اول انجيله " فيه كانت الحياة - اى فى المسيح - و الحياة كانت نور الناس و النور أضاء فى الظلمة و الظلمة لم تدركه ....كان النور الحقيقى الذى يضىء لكل انسان أت الى العالم " - لكن كان على الانسان ان يضىء هذه المصابيح بالزيت من الداخل لا يكفى مظهر المصباح الخارجى " أي الايمان بالمسيح فقط " لكن ينبغى أن يضاء هذا المصباح من الداخل فما هو الزيت و الوقود الذى يضىء المصباح ؟
- هو كل اعمال و جهاد الانسان الروحية .... هو كل ثمار الروح القدس التى يجنيها بقيادة الروح القدس من خلال جهاده ..........
- "محبة- فرح- سلام- طول اناه- لطف - صلاح- ايمان- وداعة- تعفف" (غل 6 :22-23)


السلوك بالروح يا أحبائى ينير حياة الانسان من الداخل "ان كنا نعيش بالروح فلنسلك أيضا بحسب الروح" (غل 6 :25)
- أيضا يا أحبائى رقم "خمسة" المقترن بالعذارى يشير الى حواس الانسان الخمسة التى من خلالها يستطيع أن ينير مصاحبه " و أما الطعام القوى فللبالغين الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربه على التميز بين الخير و الشر " ( عب 5 :14)
- و السؤال الآن هو : هل أنت سهران على حواسك تدربها استعدادا للقاء العريس لكى تستطيع أن تميز بين الخير و الشر وبذلك تضئ فمثلا مصباحك يضىء من خلال هذه الحواس ؟؟
- على ماتدرب عينيك و أذنك و لسانك .... هل تشعر بلمسات المسيح
- هل لك الاذن الروحية الحساسة " من له أذنان للسمع فليسمع ما يقوله الروح " كما يكرر سفر الرؤيا


" سراج الجسد هو العين " هل عينك تلتقط و تتطلع الى السماء و القديسين و الكنيسة ككل و تقول مع داود المرنم (واحدة سألت من الرب و ايها التمس ان اسكن فى بيت الرب و اتفرس فى هيكله المقدس) أرجوك يا حبيبي املأ مصباحك بزيت القداسة من خلال حواسك المقدسة المدربة انتظارا للعريس السماوى

" المسيح له المجد طلب منا ان نكون نور العالم وان يضىء نورنا قدام الناس فيروا اعمالنا الصالحة و يمجدوا ابانا الذى فى السموات
" عندما يهتف الملائكة بصوت البوق فى مجىء المسيح الثانى ( فى نصف الليل صار صراخ ) هوذا العريس مقبل فاحضرن للقائه .... اخاف من وضع مصباحى !! ياترى كيف اخرج للقاء العريس هل بمصباح منير ملىء بالزيت ام مصباح فاضى مظلم حيث لا وقت لاصلاحه ولا باعة نشترى منهم زيت . باعة الزيت يا احبائى متواجدين على الارض فقط .
من هم باعة الزيت:
" كل من تعمل معهم عمل الرحمة مع اخوة الرب أو المرضى أو حملة الصليب هو زيت تشترية من هؤلاء الباعة " اخوة الرب الاصاغر "
" كل عمل حب مع قريبك تنفيذا للوصية ( تحب قريبك كنفسك ) ايا كان هذا القريب حتى الى ابعد الحدود إلى حدود العداوة كما فسرها السيد المسيح للشاب الذى يريد الحياة الابدية بانه هو اليهودى عدو السامرى الصالح
" كل عمل خير تقدمه هو زيت تبتاعه مِن مَن قدمت له عمل الخير " لا تمنع الخير من اهله حين يكون فى طاقة يدك ان تفعله " (امثال 3 :27) وايضا فى رسالة يعقوب الرسول(4 : 17 ) فمن يعرف ان يعمل حسنا ولا يعمل فذلك خطية له . الله يقول لشعب اسرائيل فى ( تث 15 : 11 )افتح يديك لاخيك المسكين و الفقير
" كل عمل خلاص تقتاد به خروف ضال هو زيت يضىء مصباحك و يُفرح السماء كلها اكثر من كل تسابيح ال 99 الذين هم داخل الكنيسة ( الحظيرة ) . اين تجد هؤلاء الباعة ايها الحبيب بعد فوات الاوان يوم الدينونة من اجل هذا عادت العذارى الجاهلات بخيبة امل دون ان يبتاعوا شيئا لأنهن لم يجدن الباعة فوجدن الباب مغلق و المستعدات بالداخل ولم ينفعهن الصراخ .... يا سيد يا سيد افتح لنا .... الله لا يعرف السالكين فى الظلام " لأنه وحده له عدم الموت ساكنا فى نور لا يدنى منه " (1 تى 6 : 16) وكما يذكرنا معلمنا بولس الرسول " لانكم كنتم قبلا ظلمة واما الان فنور فى الرب اسلكوا كاولاد نور " ( فى 5 : 8 ) . "جميعكم ابناء نور و ابناء نهار لسنا من ليل ولا ظلمة ( 1 تس 5 : 5)


لنسهر ياأحبائى على حياتنا الروحية عاملين بوصية العريس
"اسهروا اذا لانكم لا تعرفون اليوم و لا الساعة التى يأتى فيها ابن الانسان" منقادين بكلمات معملنا بولس الرسول الذهبية فى ( رومية 12:13)

( قد تناهى اليل و تقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة و نلبس أسلحة النور )
وإلى اللقاء مع إنجيل الخدمة الثانية إن شاء الرب وعشنا .

له المجد الدائم إلى الأبد آمين
القس / لوقا عبد المسيح
بابة 1724
نوفمبر 2007



من أقوال الأبـاء

مريم هي نافدة السماء التي سكب منها الله النور الحقيقي على العالم

القديس فولجنتيوس